السيد محمد حسين الطهراني

142

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

ثمّ كتبت رسالتَين بالعربيّة عند عودتي من النجف ، إحداهما عن رؤية الهلال ضمن مكاتباتي مع سماحة آية الله الخوئيّ قدّس سرّه ؛ والأخرى « رسالة بديعة في تفسير آية . الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » ، جرى فيها البحث عن عدم جواز تصدّى المرأة للحكومة والجهاد والقضاء ؛ كما ألَّفتُ كثيراً من المسائل الفقهيّة ( التي لم تُطبع بعد ) باللغة العربيّة . أمّا وقد قامت الثورة الإيرانيّة العظيمة على أساس نهضة الإسلام والقرآن ، وشاهدت تعطّش الناس للمعارف ، فقد وجدت من اللازم على أن أشرع بتأليف دورة في العلوم والمعارف الإسلاميّة باللغة الفارسيّة ، لتصل إلى أيدي مسلمي إيران بسرعة ، وتروى أرواحهم بهذه العلوم الإسلاميّة الأصيلة . ولولا ذلك لكان لزاماً أن يكون تأليفي بالعربيّة أيضاً ، حفظاً على جميع جوانبها الإسلاميّة ، وتمكيناً لجميع الإخوة المسلمين من الناطقين بالعربيّة في داخل إيران وخارجها ، من الاستفادة منها . وآمل أن تُترجم جميع هذه الآثار إلى العربيّة ، ليتلافى هذا القصور اللا اختياريّ . وأوصي جميع أبنائي وأصدقائي الطلبة أن يؤلّفوا جميع آثارهم بالعربيّة إلّا حيثما اقتضت الضرورة ؛ ثمّ يقوموا بترجمة آثارهم إلى الفارسيّة عند الحاجة . ولقد كان هذا هو دأب العلماء الأعلام ودأب ممسكي زمام العلم والمعرفة ، وديدن المتبصّرين الخبراء بالقرآن وبأمور المسلمين ، من قديم الأيّام حتى يومنا هذا . حتى أنّ كثيراً من الحكّام والوزراء وأصحاب المناصب والولاية خلال الألف سنة الأخيرة ، من العلماء الكبار في الحديث والتفسير والحديث والفلسفة والهيئة والفقه وغيرها ، قد كانت جميع مصنّفاتهم مدوّنة بالعربيّة . وكانوا يُعَدّون من رواة الحديث ، ولهم